موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - مختار الشيخ الأعظم و الجواب عنه
ولذلك لا يجوز لهم بيعه.
يقال: إنّ عدم الطلقية إن كان لأجل اشتراك غيرهم معهم فعلًا، أو لأجل تعلّق حقّه به، فهو مسلّم، لكن المقام ليس كذلك.
و إن كان لأجل أنّ نحو الملكية في الوقف مع الملكية في غيره مختلفان، فهو غير مرضيّ.
و إن كان لأجل أنّ عدم النقل مأخوذ فيه، فهو أفحش.
ثمّ إنّه لو قلنا: إنّه ملك للموقوف عليهم، ويرجع بعد انقراضهم إلى الواقف أو ورثته، فلا يجوز لواحد منهما الاستبداد ببيعه، ولكن مع اتّفاقهما لا وجه لبطلانه، سواء قلنا: بالتمليك المحدود وبقاء ملكية ما بعد الانقراض للواقف، أم قلنا: بملكيته للموقوف عليهم مطلقاً، و أنّ للواقف حقّاً متعلّقاً به؛ أيحقّ رجوعه إليه.
ولو قلنا: إنّ المنقطع يرجع بعد انقراضهم إلى سبيل اللَّه، فلا يجوز بيعه؛ لعدم الملك التامّ لواحد منهما، لكن يجوز مع الاستئذان من الحاكم؛ لأنّ العين ليست وقفاً دائماً، ولا بحكمه، بل لمّا لم يكن لها صاحب تقع نفس العين في سبيل اللَّه.
بل الظاهر صيرورتها للإمام عليه السلام؛ فإنّ كلّ ما لا مالك له فهو له، على ما يستفاد من روايات الأنفال [١] فأمره إلى الحاكم، أو يكون الشيعة مجازين في التصرّف فيه.
و أمّا المنقطع الذي للذرّية نسلًا بعد نسل؛ فلا يجوز بيعه إلّابأحد المسوّغات.
[١] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١.