موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - إذن الأئمّة عليهم السلام في التصرّف لمطلق الناس
النحو من الولاية التي هي للسلطان، حتّى تتوقّف تصرّفات الناس على إذنه، بل المراد أنّ اللَّه تعالى أعطاهم اختيار التصرّف في أنفس الناس، وفي أموالهم، وجميع ما في الأرض، و إن كانت الأموال لأصحابها، ولهم التصرّف فيها بلا إذن.
نعم، بعد تسليم صدور الروايات، للإمام عليه السلام- على هذا الفرض- منعهم عن التصرّف، ففرق بين الولاية السلطانية، وبين تلك التي سمّيناها: «ولاية» و هي اختيار التصرّف بما شاؤوا.
و أمّا ظواهر تلك الروايات، فهي ضرورية البطلان، ومخالفة للكتاب و السنّة وفتاوي الفقهاء، ولازمها مفاسد وامور قبيحة، يزرى بها المذهب الحقّ.
ويمكن حملها على أنّه لمّا كانت الأرض مواتاً في الأصل وفي بدء الأمر، والموات أمرها بيد الإمام عليه السلام، كانت للإمام أصالة، ولا ينافي ذلك كون الإحياء موجباً لملكية المحيي بعد الإذن العامّ من وليّ الأمر، هذا كلّه بحسب القواعد.
إذن الأئمّة عليهم السلام في التصرّف لمطلق الناس
و قد عرفت: أنّ جواز التصرّف ونفوذه في الموات، موقوف على إذن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، أو الإمام عليه السلام [١]، فهل أذن المعصومون عليهم السلام في التصرّف فيها تحجيراً وإحياءً؟
وعلى فرضه، هل الإذن مخصوص بالشيعة، أو يعمّ المسلمين، أو يعمّ الناس؟
يظهر من جملة من الروايات اختصاص الإذن بالشيعة، و هي بين ضعيف
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥.