موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - هل تعتبر القدرة على التسليم في الصرف و السلم؟
معتبرة فيه عرضاً، ولا يكون شيء منها دخيلًا في الموضوع، فعدم الغرر معتبر في البيع، لا في البيع المعتبر فيه القبض في المجلس.
بل لا يعقل أن يكون قوله عليه السلام:
«نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الغرر» [١]
دليلًا على اعتبار عدمه في غير الصرف و السلم؛ بالنسبة إلى البيع نفسه، وفيهما مع اعتبار شرط القبض.
فاعتبار عدم الغرر إنّما هو بالنسبة إلى نفس البيع، الذي هو صادق على المصاديق بنحو واحد، فلا يكون دليل اعتبار الشرائط في البيع، ناظراً إلى البيع مع سائر الشرائط المعتبرة فيه شرعاً، و هو واضح.
فقوله في خلال كلامه: إنّ الاعتبار بالقدرة على التسليم بعد تمام النقل من غرائب الكلام إن أراد بتمامية النقل تحقّقه؛ ضرورة أنّ القدرة من شرائط النقل والصحّة، فهي دخيلة في النقل، فلا يعقل اعتبارها بعد النقل فعلًا، مع كونها شرطاً للصحّة.
و إن أراد تمامية النقل من غير ناحية هذا الشرط، فهو أيضاً غير مرضيّ؛ ضرورة أنّ القدرة على التسليم، من شرائط صحّة البيع في عرض سائر الشروط، ولا تكون الشروط مأخوذة في موضوعها، فالقبض شرط في بيع السلف ذاته، لا في البيع الذي اجتمعت فيه الشرائط، وعدم الغرر معتبر في البيع كذلك.
وكذا وقع الخلط بين ما هو شرط في السلم، وبين ما هو شرط في مطلق
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٠.