موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٨ - حكم صورة دعوى البائع للتغيّر الموجب لخياره
الشيخ قدس سره [١]؛ ضرورة أنّ عدم الالتزام الخاصّ في البيع، غير مسبوق بالعلم، واستصحاب العدم المطلق، أو بانتفاء الموضوع؛ لإثبات الخاصّ مثبت.
مع أنّه على فرض جريان الخاصّ، لا يكون عدم التزام المشتري بتملّكه نافياً لموضوع ذي حكم؛ لأنّ وجوب الوفاء ثابت للعقد، لا للقبول و التزام التملّك، ونفيه لنفي العقد الواقع على الموجود مثبت.
و أمّا أصالة عدم التغيّر، فإن كانت من الاصول العقلائية، كما صرّح به في صدر المبحث [٢]، فلوازمها حجّة، فتكون حاكمة على الاصول المتقدّمة، لكنّ الظاهر رجوعه عمّا التزم به أوّلًا، ويظهر من كلماته أنّها أصل شرعي [٣].
ودعوى: أنّها أصل عقلائي تعبّدي، لا حجّية لمثبتاته، نظير الاستصحاب الشرعي، عهدتها على مدّعيها، وفي كلماته في المقام بعض الأنظار، لا داعي للتعرّض لها، هذا كلّه في دعوى المشتري التغيّر الموجب للخيار.
حكم صورة دعوى البائع للتغيّر الموجب لخياره
ومنه يتّضح حال دعوى البائع التغيّر الموجب لخياره؛ فإنّه مدّعٍ، والمشتري
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٨١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧٥- ٢٧٦؛ انظر ما تقدّم في الصفحة ٥٠٠- ٥٠١.