موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - المراد من «أرض السواد»
فدار الأمر بين الاحتمالين الأوّلين؛ أياعتبار الإذن وتحقّقه، وعدم اعتباره، ولا مرجّح للأوّل.
وما أفاده الشيخ قدس سره: من كشف الأدلّة عن كون الفتح بإذنه [١]، مبنيّ على مبنىً غير مرضيّ؛ فإنّ أصالة العموم أو الإطلاق، إنّما هي حجّة في كشف المراد، و أمّا بعد معلوميته، ودوران الأمر بين التقييد أو التخصيص، وبين الخروج موضوعاً أو التخصّص فلا. فلو ورد: «أكرم كلّ عالم» وشكّ في كون زيد العالم واجب الإكرام، فأصالة العموم محكّمة، و أمّا لو علم عدم وجوب إكرامه، وشكّ في كونه عالماً حتّى يكون الخروج تخصيصاً، أو جاهلًا حتّى يكون تخصّصاً، فلا أصل يحرز ذلك، ويكشف حال الفرد، والتفصيل في مقامه [٢].
فتحصّل ممّا ذكر: أنّه لا دليل على أنّ الفتح كان بأمره أو بإذنه.
وبهذا ظهر الكلام في الشرط الآخر، و هو كون الأرض محياةً حال الفتح، فإنّ الدوران بين التخصيص و التخصّص، بالنسبة إلى ما تدلّ على أنّ الموات للإمام عليه السلام، جارٍ هنا أيضاً، ولا دليل على كشف وجود الشرط.
المراد من «أرض السواد»
ثمّ إنّه قد يقال: إنّ الظاهر من الروايتين المتقدّمتين، أنّ أرض العراق مطلقاً خراجية، فبناءً على كشفه عن تحقّق الشرط، يدلّ على أنّها كانت محياة فعرضها الموت المشهود فعلًا، كما ذهب إليه
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٢٤٣- ٢٤٤.
[٢] راجع مناهج الوصول ٢: ٢٣٩.