موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - في المتصدّي لبيع الأوقاف الخاصّة
انتزاعية عن إيقافه على الموقوف عليهم في الأوقاف الخاصّة- بدعوى أنّ الإيقاف على شخص أو أشخاص؛ بحيث تكون المنافع لهم، والأمر إليهم، تنتزع منه الملكية [١]، و إن شئت قلت: إنّها لازم الجعل، لا أنّ الجعل تعلّق بها- فيمكن دفع الإشكال المتقدّم [٢]؛ فإنّ الإيقاف على الذرّية بلا شرط، لازمه التوسعة والتضييق؛ بحسب وجود الموقوف عليه وعدمه.
فإذا قال: «وقفت على الذرّية» كان وقفاً على ما صدق عليه العنوان، و إذا ضمّ إليه آخر، يكون وقفاً عليه أيضاً؛ لأنّه ذرّية، و إذا مات خرج عن العنوان، فصار وقفاً على الباقي ... وهكذا.
و هذا ليس مثل الملكية، حيث لا يعقل فيها التمليك الاستقلالي لكلّ واحد، ولا التشريكي والاستقلالي بجعل واحد؛ فإنّ عنوان «الإيقاف»- نظير سائر المضايفات- لا يلزم من تكثير المضايف فيه تبديل مورد الإضافة من المضايف السابق، وسلب الإضافة عنه، وإثبات تلك الإضافة لغيره، نظير الحكم على من كان تحت السماء، فمن كان تحتها ثبت له الحكم، فإذا ضمّ إليه الآخر ثبت الحكم لهما؛ لأنّ كلًاّ منهما تحتها.
والأحكام مختلفة:
فمنها: ما يمكن ثبوته لكلّ مستقلًاّ وبتمام المعنى، كقوله: «من كان تحت السماء فهو واجب الإكرام».
[١] البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ٢: ٩٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٦- ٢٢٧.