موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - الصورة الرابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه علماً أو ظنّاً
الصورة الرابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه علماً أو ظنّاً
إمّا للخلاف بين أربابه، أو لغير ذلك، أو يؤدّي بقاؤه إلى سلب النفع مطلقاً، أو النفع الخاصّ المجعول، أو إلى قلّته؛ بحيث يلحق بالعدم.
فعلى ما مرّ: من عدم دليل على حرمة بيعه، فيما إذا عرض له عارض شكّ معه في صحّة بيعه وعدمها، ومن أنّ مقتضى العمومات و الإطلاقات صحّة بيعه في مورد الشكّ، يجوز البيع في الصورة المذكورة، وكذا الحال لو قلنا: بانصراف الأدلّة على فرض إطلاقها، كما ادّعاه الشيخ الأعظم قدس سره [١].
و أمّا ما يقال في بيان صحّة البيع و التبديل في أمثالها: من أنّ غرض الواقف في نوع الأوقاف لا يتعلّق بالعين بما هي، بل يتعلّق بمنافعها وماليتها، ولا غرض له في خصوصيتها، بل في إصلاح حال الموقوف عليه، وإدارة معاشه، فيجوز التبديل إذا كان أصلح وأنفع، فكما أنّه لو قال: «وقفت هذا، وشرطت أن يكون له التبديل بالأعود» صحّ، كذلك إذا لم يقل، وعلم من حاله ذلك.
وكذا الحال فيما إذا علم من حاله أنّه لو التفت إلى اختلاف أهل الوقف لاشترط البيع، فكأ نّه قال: «وقفت هذا فيما هو صلاح» وذلك لأنّ الأغراض قد تكون عناوين الموضوعات، كما لو دفع مالًا لإعطاء أشخاص معيّنين،
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٦١ و ٧٣.