موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - الاستدلال بصحيحة ابن مهزيار وجوابه
الاستدلال بصحيحة ابن مهزيار وجوابه
وربّما يتمسّك للمطلوب بصحيحة علي بن مهزيار [١] قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: أنّ فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها، وجعل لك في الوقف الخمس، ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض، أو تقويمها على نفسه بما اشتراها، أو يدعها موقفة؟
فكتب إليّ:
«أعلِم فلاناً أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة، وإيصال ثمن ذلك إليّ، و أنّ ذلك رأيي إن شاء اللَّه، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له» [٢].
فإنّ الظاهر منها، أنّه جعل تمام الضيعة وقفاً، وجعل خمسها وقفاً له، ولمّا كانت إجازة البيع بلا عروض عارض خلاف الضرورة، فلا محالة تكون لعارض، ولا شيء إلّاكون البيع أنفع وأعود له.
ولمّا كان الشائع عدم الوقف لشخص خاصّ فقط، كان الوقف عليه وعلى غيره- من الإمام بعده، أو أنساله- مظنوناً، ومعه يجب الاستفصال مع اختلاف الحال، وبدونه تدلّ على الجواز في غير المنقطع أيضاً.
مضافاً إلى ما تقدّم منّا: من أنّ الدوام والانقطاع من حالات الوقف، لا الموقوف عليه [٣]، فما لم يقيّد بوقت فهو دائم ولو كان الموقوف عليه ممّن ينقرض.
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٨٠- ٨١.
[٢] الكافي ٧: ٣٦/ ٣٠؛ الفقيه ٤: ١٧٨/ ٦٢٨؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٣٠/ ٥٥٧؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨٧، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٠ و ٢٤٤.