موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣ - حول بناء المحقّق النائيني المسألة على الجزء الذي لا يتجزّأ
الجسم مركّباً من الأجزاء التي لا تتجزّأ وعدمه، وبنى الخلاف في أنّ القسمة بيع أو إفراز حقّ، على الخلاف في تلك المسألة أيضاً، ثمّ ذهب إلى القول الحقّ في تلك المسألة.
ثمّ قال: إنّ النصف المشاع كلّي، قابل للانطباق على النصف من أيّ طرف من الجسم، فبالقسمة يميّز، ويخرج عن الإبهام و الكلّية، ويعيّن في الطرف الشرقي أو الغربي [١].
وأنت خبير بما فيه؛ ضرورة أنّ الشركة و الإشاعة و الإفراز، كلّها من المعاني الاعتبارية العقلائية، لا الفلسفية، وابتناء مسألة عرفية سوقية رائجة عند طوائف الناس، على تلك المسألة العقلية، غير صحيح.
مع أنّ أصل المطلب أيضاً غير صحيح؛ فإنّ الجزء الذي لا يتجزّأ- الذي هو مادّة الأجسام على رأي [٢]- لا يحسّ حتّى بالمكبّرات العظيمة، ومثله كما لا يكون مالًا، لا يكون ملكاً؛ فإنّ الملك اعتبار عقلائي لجهات عقلائية، ومن الواضح أنّ مثل تلك الأجزاء لا تقع تحت الاعتبار.
نعم، بعد ضمّ ملايين منها على القول المزيّف، يعدّ شيئاً محسوساً قابلًا لاعتبار الملكية، وبعد ضمّ ملايين اخرى إليها، يصير مالًا أيضاً، و أمّا كلّ جزء بنفسه الذي يكون أصغر من الهباء بكثير، فلا يعتبر شيئاً وملكاً ومالًا في العرف.
[١] منية الطالب ٢: ٣٧٩- ٣٨٠.
[٢] الإشارات و التنبيهات، شرح المحقّق الطوسي ٢: ٨ و ٩ و ١٠ و ٢٠؛ كشف المراد: ١٤٣؛ شرح المقاصد ٣: ١١ و ٢٣ و ٢٤؛ الحكمة المتعالية ٥: ٦٦؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٤: ١٢٥.