موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - التحقيق في الروايات الواردة في الأراضي الخراجية
فقال:
«هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، ولمن لم يخلق بعدُ».
فقلت: الشراء من الدهاقين؟
قال:
«لا يصلح إلّاأن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها».
قلت: فإن أخذها منه؟
قال:
«يردّ إليه رأس ماله، وله ما أكل من غلّتها بما عمل» [١].
بأن يقال: إنّه بعد قوله عليه السلام:
«هو لجميع المسلمين»
لا يبقى مجال لسؤال مثل الحلبي عن جواز شراء نفس الأرض من الدهاقين؛ ضرورة وضوح الحكم، فلا يبعد أن يكون السؤال عمّا هو متعارف بين الفلّاحين؛ من بيع الآثار، كما تقدّم [٢].
والدهاقين إن كانوا هم الزرّاع- كما قد يراد منه ذلك على ما في بعض روايات المزارعة [٣] وفي «المجمع»: أنّه مقدّم أصحاب الزراعة [٤]- فالأمر واضح مع التأمّل في صدر الرواية وذيلها، وفي التعارف المذكور.
و إن كان المراد منهم رؤساء القرى، فالظاهر أنّهم كانوا يتقبّلون الأراضي
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٧/ ٦٥٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٩: ٥٩، كتاب المزارعة، الباب ١٨، الحديث ١ و ٤.
[٤] مجمع البحرين ٦: ٢٥٠.