موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - هل القدرة على التسليم شرط أو العجز مانع؟
ففيه:- مضافاً إلى بطلان دعوى تقييد الدليل بحكم العقل؛ لعدم صلاحيته لذلك، وبطلان كشف العقل عن التقييد في المقام؛ لما عرفت من عدم التقييد في مثل اعتبار القدرة- أنّه على فرض جواز التقييد، يتردّد الأمر بين ورود القيد على الموضوع، وبين وروده على الحكم، ولا ترجيح، فالجزم بأ نّه كان للاتّكال لا لفرض الحصول، في غير محلّه، وفي كلامه مواقع للنظر، تظهر للمتأمّل.
هل القدرة على التسليم شرط أو العجز مانع؟
ثمّ وقع الكلام في أنّ القدرة شرط، أو العجز مانع، و قد اشتهر بينهم أنّ المانع أمر وجودي، يلزم من وجوده العدم، والشرط ما يلزم من عدمه العدم [١]، و قد تشبّث الشيخ الأعظم قدس سره بذلك على أنّ العجز ليس مانعاً [٢].
والظاهر أنّ ما ذكر في معنى الشرط و المانع، وقع في كلام أهل الفنّ بنحو من المسامحة [٣]، ثمّ اشتهر ذلك غفلة عن حقيقة الحال؛ و هي أنّ العدم ليس بشيء، ولا يعقل أن يكون مشاراً إليه، أو محكوماً بحكم، أو موضوعاً له، أو مدركاً، فضلًا عن أن يكون مؤثّراً ومتأثّراً، فاقتضاؤه لشيء أو لزوم شيء منه، كلّ ذلك غير صحيح، وما يتصوّر منه أو يحكم عليه، إنّما هو العدم
[١] القواعد و الفوائد ١: ٢٥٤- ٢٥٥؛ نضد القواعد الفقهية: ٢٩ و ٤٩؛ هداية المسترشدين ٢: ٩٣؛ نهاية الأفكار ١: ٢٧٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٨٦.
[٣] الإشارات و التنبيهات، شرح المحقّق الطوسي ٣: ١١٨؛ شوارق الإلهام ٢: ٢٨١؛ الحكمة المتعالية ٢: ١٢٧- ١٢٨، تعليقة المحقّق السبزواري.