موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - موضوعية المكيل و الموزون إثباتاً
المراد، أنّ المذكورين ما داما غير مكيلين ولا موزونين فلا بأس، فالبيضة ما دامت معدودة وكذا الشاة، لا بأس بالتفاضل، و إذا صارتا موزونتين، أو الشاة موزونة و البيضة مكيلة، فلا يصحّ.
ولعلّ منشأ تفصيل المحقّق الخراساني قدس سره، هو ذكر جملة من المكيل والموزون بالخصوص في الروايات [١]، و هو كما ترى، أو اشتهى تطبيق الروايات على المشهور ولو بتكلّف.
ثمّ إنّ في كلامه بعض المناقشات، منها أنّه مع ادّعائه ظهور العنوانين هاهنا في الموضوعية، جعل المناط رفع الغرر و الجهالة بهما و هذا ينافي الموضوعية، بل هو عين العنوانية، لكن إلى رفع الغرر؛ إذ معنى الموضوعية و السببية، أنّ لنفس العنوان دخالة في الحكم.
بل الظاهر أنّهما تمام الموضوع في قبال الغرر، فكان عليه أن يقول: إنّ الظاهر من أدلّة الباب الطريقية إلى الغرر، ومن أدلّة الربا الطريقية إلى الأجناس الخاصّة، وفي كلتا الدعويين إشكال ومنع.
ثمّ إنّ ما ذكرناه من إمكان استفادة قول المشهور من الروايات بالوجهين المتقدّمين [٢]، إنّما يصحّ لو كان المشهور الاعتبار بما كان مكيلًا في مصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم، كالمدينة، أو مكّة المعظّمة، مع فرض عدم تغيير في عصره.
و أمّا إذا قامت الشهرة أو قام الإجماع، على أنّ المكيل أو الموزون في
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٣٧، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٨ و ٩، و: ١٤٨، الباب ١٤، و: ١٦٥، أبواب الصرف، الباب ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٨٥- ٣٨٦.