موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - حكم الشكّ في المكيلية و الموزونية
بلد العدّ كذلك، كانت إفادة الحكم بالأخبار أيضاً- بنحو الإشارة- مشكلة بل متعذّرة.
نعم، تصحّ بتقييدات، لا بتقييد واحد، والأمر سهل بعد أن لا واقعية لهذه التصوّرات، ولا خفاء في ظهور الأخبار.
حكم الشكّ في المكيلية و الموزونية
ثمّ على فرض قيام الإجماع أو الشهرة المعتبرة في المسألة، لا بدّ من بيان حكم حال الشكّ و الجهل.
فنقول: لا يخلو الإجماع من تعلّقه إمّا بعنوان ك «المكيل في عصره» أو «في كلّ مصر» أو تعلّقه بأشياء خارجية، ويكون العنوان مشيراً إليها، لا متعلّقاً له.
ولا تخلو الأخبار من الدلالة على الحكم: إمّا بنحو القضيّة الحقيقية، أو القضيّة الخارجية.
وعلى الثاني تارة: يكون الموضوع نفس العناوين؛ أي «المكيل» و «الموزون» و «المعدود».
واخرى: تكون العناوين مشيرة إلى الأجناس الخارجية.
فعلى فرض أنّ الحكم تعلّق بالعناوين، وكانت لها موضوعية في الإجماع والأخبار، لا يصحّ التمسّك بشيء من الأدلّة؛ لا عمومات وإطلاقات تنفيذ البيع، ولا الأخبار، ولا الإجماع؛ لكون المورد من الشبهة المصداقية للإجماع المتعلّق بالعنوان الكلّي المخصّص للأدلّة، إلّاأن يحرز الموضوع بالأصل، وسيأتي الكلام فيه.