موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - بحث في بطلان الوقف بمجرّد جواز بيعه
لحاظ الكثرات كما توهّم في باب الإطلاق [١]، بل بمعنى أنّ كون المتعلّق تمام الموضوع بلا قيد، يقتضي ذلك، فجواز البيع في حال ينافي إطلاق المنع، ولو شكّ في جوازه حال عروض عارض، يدفع بالإطلاق.
فحينئذٍ نقول: لو دلّ الدليل على جواز البيع عند اختلاف الموقوف عليهم، أو عند خراب الوقف، لأوجب ذلك رفع الممنوعية: إمّا بتقييد الإطلاق، أو بالمزاحمة وكون المزاحم أقوى، ولمّا كانت الممنوعية داخلة في ماهية الوقف، بطل في زمان عروض المجوّز، و إذا زال وشكّ في بقاء الجواز حال الزوال، يرفع الشكّ بإطلاق الوقف الممضى من الشرع.
وبعبارة اخرى: جواز البيع بعد زوال الطارئ، موجب لتقييد زائد في إطلاق الوقف، و هو يدفعه، فالممنوعية الثابتة في حال زوال العذر، متمّمة لماهية الوقف، فيكون بمنزلة الوقف المنقطع الوسط.
هذا مع الغضّ عمّا تقدّم إيراداً على صاحب «الجواهر» قدس سره: من أنّ الممنوعية المالكية، لا تنافي ولا تضادّ الجواز الشرعي [٢]، فالجواز متعلّق بما هو ممنوع من قبل المالك، و هو بيع الوقف، والشارع الأقدس أجاز مخالفة الواقف عند عروض بعض العوارض، هذا على مذهبه.
و أمّا على مذهب غيره ممّن يقول: ببقاء الوقف عند طروّ المجوّز- سواء قال:
[١] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٣٤؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥١١ و ٥٦٩؛ وراجع مناهج الوصول ٢: ٢٠٣ و ٢٧٧ و ٢٨٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٣.