موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - أقسام الوقف وأحكامها
أقسام الوقف وأحكامها
أقسام الوقف وأحكامها
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ الوقوف على أقسام، و إن كان الكلّ مشتركاً في معنىً واحد، هو الإيقاف لدرّ النفع أو الانتفاع.
منها: ما لا تعقل فيها البدلية بوجه من الوجوه، و هي التي جعلت بشخصها موضوع أثر وحكم شرعي، كعرفات، والمشعر، ومنى، والمطاف، والمسعى، بناءً على وقفية تلك المشاعر.
وكذا المساجد الأربعة، بناءً على اختصاصها بأحكام، كجواز الاعتكاف فيها؛ فإنّ بيعها- والعياذ باللَّه- موجب لمحو المشاعر، لا تبديلها، فلا معنى لبيع عرفات، والشراء من ثمنها محلًاّ بدلها ... وهكذا غيرها ممّا ذكر.
فعدم الجواز في أمثالها؛ إنّما هو لامتناع البدل فيها، وكذا في المشاهد المشرّفة؛ فإنّها لا تعقل فيها البدلية.
والأقرب: أنّ مطلق المساجد كذلك؛ فإنّ البدلية فيها أيضاً لا معنى لها، لأنّ الثمن أو ما يشترى بالثمن، لا يصير مسجداً بمجرّد المعاوضة:
أمّا الثمن فظاهر.