موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - تأويلات صحيحة النخّاس
بالإجماع المنقول [١] أو عدم الخلاف [٢].
وفيه: أنّها بظاهرها معرض عنها، ولا حجّية في الخبر الذي أعرض عنه أصحابنا و إن كان صحيحاً صريحاً؛ لما قرّر في محلّه من أنّه لا دليل على حجّية خبر الواحد إلّاالسيرة العقلائية [٣]، ولا يعمل العقلاء بالخبر الذي أعرض عنه رواته وغيرهم؛ من المتعبّدين بالعمل بخبر الواحد، والتفصيل في مظانّه.
تأويلات صحيحة النخّاس
و قد أوّلوا الصحيحة بتأويلات بعيدة، ومع ذلك لم يأتوا بشيء يعالج تمام فقراتها، فحملها الشيخ الأعظم قدس سره [٤] على ما هو في غاية البعد، ومع ذلك لم يتعرّض للإشكال المتوجّه إلى بعض فقراتها، و هو التفكيك بين كون القيمة أقلّ من الثمن، وبين كونها أكثر، كيف أمر عليه السلام في جانب الأكثر بإيصال الزيادة؛ لأجل خيار الغبن، وحكم في جانب الأقلّ بأنّ الزيادة له، الظاهر منه أن لا خيار له؟!
مضافاً إلى أنّ ردّ الثمن ظاهر في عدم قبول المعاملة، فهو بمنزلة الفسخ، ومعه لا وجه لإيصال تتمّة القيمة، بل لا بدّ من عقد جديد.
وحملها بعضهم على أنّ المراد من «باعنيها بحكمي» أنّه وكّله في بيعها بالقيمة التي يعيّنها، لا القيمة الواقعية، فله خيار الغبن، دون المشتري [٥].
[١] تذكرة الفقهاء ١٠: ١٠٠؛ مختلف الشيعة ٥: ٢٦٥- ٢٦٦.
[٢] السرائر ٢: ٢٨٦.
[٣] أنوار الهداية ١: ٢٥٤.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٠٨.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣١١.