موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - هل يبطل الوقف ببيعه مطلقاً أم لا؟
بعد تمدّن ما، وكانت للأعيان ثمرات ونتائج قبل وجود التمدّن والاحتياجات الموجبة لاعتبار المالية، فوقف المالية ممّا لا صحّة له.
كما أنّ الأوقاف المتداولة، لم تتعلّق في مورد من الموارد بمالية الأشياء؛ لا مستقلًاّ، ولا بنحو التركيب، أو التقييد.
مع أنّه لو فرض التعلّق بالمالية، لا تنبغي الشبهة في البطلان بالبيع أيضاً؛ لأنّ نقل العين نقلها بماليتها، ولا يعقل حفظ مالية العين مع بيعها.
وتوهّم: بقاء ماليتها بعد بيع العين في ضمن البدل [١]، فاسد؛ فإنّ ما هو في ضمن البدل مالية خاصّة به، لا منتقلة من المبدل إليه؛ إذ المبادلة بين المالين معناها نقل المال بماليته إلى الطرف، في مقابل نقل ماله بماليته إليه.
بل المالية المرسلة ممّا لا أصل لها؛ فإنّ مالية عين شخصية، لا يعقل أن تكون قابلة للتطبيق على مالية عين اخرى، فالوقف يبطل بالبيع على أيّ فرض.
و أمّا حديث تعلّقه بالعين وببدلها عند طروّ عارض؛ بدعوى تعدّد المطلوب [٢].
ففيه: أنّ الإنشاء الوحداني، لا يعقل أن يكون متكفّلًا لوقف العين ما دام لم يعرض لها عارض موجب للبيع، ولوقف البدل عند عروضه الكذائي؛ ضرورة كون الثاني مترتّباً على الأوّل، ولا يعقل إنشاء شيء وما يترتّب عليه بلفظ واحد، والإنشاء بلفظين ممكن، لكنّه خارج عن الفرض هاهنا، وستأتي تتمّة لذلك [٣].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٠٣ و ١١٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١١٠.
[٣] سيأتي في الصفحة ١٨٥.