موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - الاستدلال بمكاتبة الحميري على جواز البيع عند الأنفعية
والظاهر من ذيلها: أنّ الوقف الخاصّ حاله كالملك، يجوز بيعه بلا شرط وقيد.
إلّا أن يقال: إنّ قيد الأصلح الذي في الصدر، مفروض في الذيل أيضاً، والكلام في الذيل مبنيّ على فرض القيد، وإلّا كان ردّاً للرواية، وتكذيباً لها، وعليه كان اللازم التنبيه على عدم صدورها عن الصادق عليه السلام بهذا القيد، فيدلّ على جواز البيع بقيد الأصلح مطلقاً.
إلّا أن يقال: إنّ السائل لم يكن بصدد بيان خصوصيات الرواية المنقولة عن الصادق عليه السلام، بل كان بصدد السؤال عن خصوصية واحدة فيها، و هي جواز البيع حال الاجتماع، و أنّ الاجتماع هل هو دخيل في الصحّة أو لا؟ فترك بعض خصوصياتها- ومنها عروض مسوّغ للبيع- لا بأس به، بعد ما لم يكن في مقام نقل الرواية تفصيلًا.
إلّا أن يقال: إنّ ذكر خصوصية كون البيع أصلح- مع عدم دخالتها فيما هو بصدده- دليل على أنّه بصدد بيان خصوصيات الرواية، و هو محتمل، و إن كان لا يخلو من إشكال.
وعلى فرض عدم كونه في مقام نقلها بخصوصياتها، لم يكن للذيل أيضاً إطلاق؛ لكونها بصدد الجواب عن تلك الخصوصية، فلا يدفع به احتمال كون جواز البيع موقوفاً على عروض بعض المسوّغات.
وعلى فرض الإطلاق في الذيل، يقيّد بكونه أصلح لهم؛ بمقتضى الصدر، وبقوله:
«كان خيراً لهم»
في رواية ابن حيّان؛ بناءً على أنّ الخير بمعنى الأنفع والأعود، فلا بدّ من لحاظ قيدين: الأصلحية، والأنفعية؛ فإنّ بين العنوانين عموماً من وجه.