موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - صحيحة النخّاس ومحتملاتها
الصحّة- في غير مورد الشمول- على القاعدة.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّه مع اليأس عن الظفر بها، أو العلم بعدمه، يصحّ إمّا مطلقاً، أو مع الضميمة.
نعم لو قلنا: بأنّ مقتضى القاعدة البطلان، يكون الكلام على خلاف ذلك.
ثمّ إنّه لا إشكال في إطلاق موثّقة سماعة [١] مع الإغماض عن ذيلها، واحتمال انصرافه إلى مرجوّ الظفر به أو معلومه؛ بدعوى أنّ العقلاء غالباً، لا يقدمون على اشتراء ما لا يرجى الظفر به، أو المعلوم عدمه، في غير محلّه مع كون تلك المنفعة عقلائية مقصودة، ومجرّد الغلبة لا توجب الانصراف، فترك الاستفصال وعدم التقييد في السؤال، دليل على الإطلاق.
و أمّا ذيلها، فلا يصلح للقرينية على أنّ مورد السؤال ممّا يرجى الظفر به، كما ادّعاه الشيخ الأعظم قدس سره [٢]؛ لعدم دلالة قوله عليه السلام:
«فإن لم يقدر ...»
إلى آخره، على ذلك؛ لأنّ للقدرة واقعية، علم المشتري بها أم لا، فيصحّ أن يقال عند إلقاء كلّي أو مطلق: «إن لم يقدر عليه فكذا» فلا يجب أن يكون ذلك في مورد الرجاء، بل ولا وجه له.
فحينئذٍ يؤخذ بإطلاق الصدر، ولا تصلح الصحيحة لتقييده بعد ما عرفت من الاحتمالات فيها، وترجيح الأخير منها [٣]؛ و هو عدم الإطلاق و التقييد، لعدم تقييد فيها؛ لا في السؤال، ولا في الجواب، حتّى يقال: إنّ مفهوم القيد مقيّد
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٠٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٤٦.