موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - بيان المعاني المذكورة للغرر
ثمّ بعد الإشكال: بأنّ الغرر مختصّ بذات المبيع أو صفاته قال: «إنّ الخطر من حيث حصول المبيع في يد المشتري، أعظم من الجهل بصفاته مع العلم بحصوله» [١] ضرورة أنّ الغرر إذا كان بمعنى الجهل، فلا بدّ من ملاحظة عنوان «الجهل» لا الخطر، ولا غيره.
فلو ورد: «نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع المجهول» فهل يصحّ أن يقال: إنّ الجهل بحصوله في يده أعظم من الجهل بالمبيع، أم اللازم الاقتصار على الجهل بالمبيع ذاتاً وصفةً- على إشكال فيها سيأتي التعرّض له [٢]- ولا يصحّ التعميم إلى ما هو خارج عنه؟!
نعم، إشكاله وارد على القائل؛ حيث أخذ في كلامه الخطر [٣]، و أمّا بحسب الواقع فغير مرضيّ.
ثمّ إنّ الالتزام بإرجاع جميع المعاني إلى معنى واحد- إمّا الجهالة [٤]، أو الخدعة [٥]- لعلّ منشؤه الاحتراز عن الاشتراك اللفظي؛ بتوهّم أنّه خلاف الحكمة في اللغات.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٧٨- ١٧٩.
[٢] سيأتي في الصفحة ٥٢٦- ٥٣٠.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣٨٨.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٧٨؛ منية الطالب ٢: ٣٤٢.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٣٦.