موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٨ - قيام السيرة العقلائية على المبايعة مع احتمال العيب
فيما يفسده الاختبار- مثل البيض و البطّيخ- بلا توصيف واختبار، ولا سيّما في تلك المبايعات.
فمع إطلاق دليل النهي عن الغرر [١]، هل هو رادع عن السيرة، أو هي مقيّدة له؟
الأقوى الثاني؛ لما تكرّر منّا [٢]: من أنّ السيرة التي قامت الأسواق عليها، لا يصحّ ردعها برواية واحدة ربّما لا تتجاوز عن الراوي، فلو أراد الشارع ردع المسلمين عن عمل أو معاملة، لكان عليه أن يعلن به بروايات متظافرة، كما في البيع الربوي [٣]، وبيع الخمر [٤]، ونحوهما [٥].
مع أنّ حديث الغرر، لم يصل إلينا إلّامن أبي الحسن الرضا عليه السلام [٦]، وكانت السيرة في تلك المعاملة قائمة في عصر سائر الأئمّة عليهم السلام بمرأى ومسمع منهم، وكانت ممضاة؛ لسكوتهم مع كثرة الابتلاء، فهي مقيّدة لإطلاق الحديث، أو كاشفة عن عدم إطلاقه.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٠.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ٤٧، وفي هذا الجزء: ٤١٨؛ أنوار الهداية ١: ٢٢١؛ الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٤٢٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١١٧، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، و: ١٣٧، الباب ٨، و: ١٤٨، الباب ١٤، و: ١٥١، الباب ١٥، و: ١٦٥، أبواب الصرف، الباب ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ١١٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٤، و: ١٢٢، الباب ١٦.
[٦] تقدّم في الصفحة ٣٠٨.