موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨ - التحقيق في المقام
أحدهما: الاشتراك في الملك، كما في اللغة، مقابل إفراز السهام [١].
ثانيهما: ما يطلق على الكسر قبل البيع، فيقال: «بعت النصف المشاع» و هو أيضاً شائع في الألسن، فما معنى هذه الإشاعة؟
ومن المعلوم: أنّ الجسم متشخّص، وكلّ جزء فرض فيه- سواء كان بنحو الكسر أم لا- متشخّص بتشخّصه، فالكسر قبل وجوده ليس بشيء، وبعد تحقّقه يكون شيئاً موجوداً في الخارج، متعيّناً متشخّصاً، لا يكون فيه إبهام.
وبالجملة: يرد الإشكال في الكسر الذي يقع مورد البيع و النقل، فإذا باع النصف، والفرض أنّه لا يكون كلّياً، فلا بدّ من أن يكون النصف الخارجي، و هو متشخّص ومتعيّن أينما فرض ووجد.
والجواب: أنّ حلّ تلك المسائل، لا بدّ وأن يقع في محيط العرف و العقلاء، لا على الموازين الفلسفية و العقلية الدقيقة.
فنقول: إنّ الكسر في الجسم، قد يراد منه المبهم في مقابل المعيّن، و قد يراد منه الكلّي مقابل الجزئي، و قد يراد منه نفس الكسر بلا لحاظ تعيّنه، فإذا لوحظ نصف البيت الموجود في الخارج، ولم يرد منه النصف المعيّن، كالنصف الشرقي، أو الغربي مثلًا، ووقع البيع عليه، يكون حكمه العرفي الاشتراك و الإشاعة.
والبيت و إن لم يكن مشتملًا على النصف وغيره من الكسور عقلًا، لكن البائع إذا أراد جعله مورد النقل، يعتبر ويفرض نصفه بلا قيد فرضاً واقعياً، كالملكية
[١] لسان العرب ٧: ٢٦٠؛ المصباح المنير: ٣٢٩؛ القاموس المحيط ٣: ٤٩؛ أقرب الموارد ١: ٦٢٧.