موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٩ - مسألة في كفاية المشاهدة في مختلف الأجزاء
والفرق بين الخروج موضوعاً وغيره: أنّا في الأوّل لا نحتاج إلى إثبات دليل مخصّص، كالإجماع، والسيرة؛ ممّا لا بدّ فيه من الأخذ بالقدر المتيقّن من مورد الإجماع، ومن ثبوت اتّصال السيرة بعصر الأئمّة عليهم السلام.
لكن يمكن أن يقال: إنّ رفع الجهالة الموجب لرفع الغرر، لا يعتبر فيه رفعها من جميع الجهات، فلو كان شيء من الموزونات، لا بدّ من رفعها من جهة الوزن، و أمّا الكيل فلا.
بل لو كان الوزن في شيء متعارفاً، فلا يدفع غرره بالكيل و العدّ وبالعكس، فلو وزن ما تعارف فيه الكيل، لا يدفع به الغرر، بل لا بدّ من رفع الغرر في الجهة المتعارفة ولو تغيّر تعارف التقدير تغيّر ما به يقدّر.
ولو كان بيع شيء تارة بالوزن، واخرى بالعدّ- كالقثّاء، والباذنجان، بل و الخبز في بعض البلاد- يرفع غرره بالعدّ في البيع كذلك، وبالوزن في البيع وزناً.
فعلى هذا نقول: إنّ ما تعارفت فيه المشاهدة- كالأغنام، والجمال، وكالعشب، والكلأ- لا بدّ في رفع الجهالة فيه من المشاهدة، ولا ترفع بغيرها حتّى الوزن، فضلًا عن العدّ؛ لأنّ تقدير ماليته وتعيينها في العرف، إنّما هو بها لا بغيرها.
فلو وزن ما تتعارف فيه المشاهدة كالأغنام، أو ذرع ما يتعارف فيه غيره كالثوب المخيط، لم ترفع بهما الجهالة.
وكذا الحال في الأحمال التي تتقدّر ماليتها بها، فلا بدّ من مشاهدة الحمل حتّى ترفع جهالته بالمقايسة إلى غيره من أشباهه، فلو وزن لم ترتفع جهالته من حيث تقدير ماليته.