موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - استظهار القدرة على التسليم من حين العقد
ولا عاجزاً أزلًا، أيثابتة له اللاقدرة.
نعم، لم يكن هو قادراً ولا عاجزاً أزلًا بالسلب التحصيلي، أعمّ من وجود الموضوع، وأعمّ من الموجبة المعدولة، والموجبة سالبة المحمول، واستصحاب هذا العنوان الأعمّ لإثبات ما هو أخصّ منه، كاستصحاب الكلّي لإثبات فرد منه مثبت، والتفصيل في محلّه [١].
ثمّ إنّ الظاهر من قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا تبع ما ليس عندك»
هو أنّ العجز مانع، كما أنّ الظاهر من قوله:
«نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الغرر» [٢]
أنّ الغرر مانع؛ أي الجهل، ومع امتناع كون أمر عدمي مانعاً، لا بدّ من إرجاعهما إلى ما هو معقول؛ أي شرطية القدرة على التسليم كما هو ظاهرهم، وشرطية العلم الرافع للغرر، والأمر سهل.
استظهار القدرة على التسليم من حين العقد
ثمّ إنّ الظاهر من قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا تبع ما ليس عندك»
بناءً على دلالته على اعتبار القدرة على التسليم، هو اعتبارها حين العقد، ولا سيّما مع ملاحظة صدرها في رواية حكيم بن حزام [٣].
بل هو كذلك في قوله عليه السلام:
«نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع ما ليس عندك» [٤]
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٠٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣١٠.