موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠ - مسألة في بيع الرهن
بل لعلّ عدم جواز التصرّف في متعلّق حقّ الغير عقلائي.
بل لعلّه مفهوم من مثل قوله عليه السلام
«لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه» [١]
بإ لغاء خصوصية المال، ولهذا لا يجوز التصرّف في ملكه و إن لم يكن مالًا، و هو المتفاهم من الرواية، وكذا متعلّق حقّ الغير، كالتصرّف في الخمر التي اخذت للتخليل، المتعلّق بها حقّ الاختصاص.
وعدم جوازه ليس لأجل مزاحمة حقّ المرتهن، حتّى يقال: إنّ البيع لا يزاحمه إذا رضي المشتري بكون العين رهناً [٢]، بل لأجل كونه تصرّفاً في متعلّق حقّ المرتهن، فلا يجوز، كما لا يجوز التصرّف في أموال الناس، أو موارد حقوقهم- نحو حقّ الاختصاص، وحقّ التحجير- ولو مع عدم المزاحمة.
ومع ذلك، فقد ادّعي الإجماع وعدم الخلاف على عدم جواز التصرّف في الرهن، زاحم حقّه أم لم يزاحم، و قد أعرضوا [٣] عن الرواية الصحيحة الصريحة في جواز بعض التصرّفات غير المزاحمة، كوطء الجارية [٤].
ثمّ لو قلنا: بأنّ عدم الجواز إنّما هو في مورد المزاحمة، فالظاهر صحّة البيع من غير اعتبار إجازة المشتري ورضاه؛ فإنّ البيع إذا وقع على المرهون لا يبطل
[١] كمال الدين: ٥٢١/ ٤٩؛ الاحتجاج ٢: ٥٥٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٢٦١.
[٣] المختصر النافع: ١٣٧؛ الدروس الشرعية ٣: ٣٩٧؛ جواهر الكلام ٢٥: ١٩٦.
[٤] الكافي ٥: ٢٣٧/ ٢٠؛ الفقيه ٣: ٢٠١/ ٩١٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٦٩/ ٧٥٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٩٦، كتاب الرهن، الباب ١١، الحديث ١.