موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - ومنها الأرض العامرة بالأصالة
هو أمر واحد، وتلك مصاديقه، بل لو باد أهل قرية عامرة بالعرض، ولم يكن للملّاك ورثة، فهي أيضاً للإمام عليه السلام بعنوان «أ نّها لا ربّ لها» و إن انطبق عليها «إرث لا وارث له».
فرؤوس الجبال إذا كان لها ربّ، لا شبهة في أنّها ليست له عليه السلام، كبطون الأودية وغيرها ممّا لها ربّ.
فكلّ شيء إمّا له ربّ أو لا: فالأوّل: لربّه لا للإمام عليه السلام، والثاني: للإمام عليه السلام.
بل لا يبعد كون ما في البحر كالسمك و المرجان وغيرهما، وما في البرّ- كالوحوش- كذلك، و إن كان الأقرب أنّها من المباحات، و إن جاز للوالي منع الاصطياد برّاً وبحراً؛ لمصالح الامّة.
نعم، الظاهر أنّ الأرض التي تركها أهلها من خوف المسلمين، وأخذها المسلمون من غير عنوة، وكذا الأرض المغنومة عنوة بلا إذن الإمام عليه السلام، هي له عليه السلام، و إن لم يعرض عنها أهلها.
وأنت إذا راجعت الروايات على كثرتها، ترى أنّ ما ذكرناه هو الموافق لفهم العرف، والمنطبقة عليه الأخبار، ولا سيّما مع تداول ذلك بين سائر الدول، وعليه فلا يبقى مجال لما عن صاحب «الجواهر» قدس سره، ولا للمناقشات التي حوله؛ فإنّ الموتان و العمران لا دخالة لهما في ذلك.
بل مع الغضّ عن ذلك أيضاً، لا مجال له بالنظر إلى مضمون مرسلة حمّاد؛ فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام فيها:
«وله رؤوس الجبال وبطون الأودية و الآجام، وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها» [١]
أنّ المقصود بيان التعميم في العامرة وغيرها؛ فإنّ
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٤٠، الهامش ٣.