موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - الاولى اشتراط العلم بالثمن قدراً
لا كلام في أنّ الظاهر منهما، أنّ الجهل بالنسبة- الموجب للجهل بمقدار الثمن- موجب للكراهة، الظاهر منها الفساد ولو بمناسبة الحكم و الموضوع.
و إنّما الكلام في أنّ الظاهر من التعليل، أنّ الجهل بها دائمي- وإلّا لقال: «إذا لم يدر بذلك»- مع أنّ الأمر ليس كذلك؛ إذ النسبة بين الدينار و الدرهم، أمر معهود ومعروف بين الصرّافين و المتبايعين، خصوصاً في تلك الأعصار.
فلا بدّ من حملهما: إمّا على النسيئة ولو بقرينة بعض روايات اخر، كرواية السكوني المعتمدة [١] ورواية وهب [٢] فإنّ النسبة في رأس الأجل، مجهولة دائماً، فتصحّ الكبرى.
و إمّا على عدم صحّة جعل الثمن ديناراً غير درهم، مع اختلاف الدنانير، وكذا الدراهم أو أحدهما، فلا بدّ من بيان دينار معيّن ودرهم كذلك، حتّى تعلم النسبة.
ولا تبعد أقربية الأوّل؛ لأنّ الظاهر أنّ الجهل تعلّق أوّلًا بالنسبة، مع أنّ ذكرهما معرّفين في الكبرى يؤيّده.
وكيف كان: إنّ الظاهر منهما أنّ تمام الموضوع للفساد، هو الجهل بالثمن، من غير دخالة للدينار و الدرهم و الجهل بنسبتهما، فلو جعل غيرهما ثمناً وكان مجهولًا، دخل في الكبرى وفسد.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١١٦/ ٥٠٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٨٠، كتاب التجارة، أبوابأحكام العقود، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١١٦/ ٥٠٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٨١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢٣، الحديث ٣.