موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - جواز التبديل بشرط التعارف
واشترى شيئاً معلوم المقدار و الأوصاف مع الجهل بقيمته السوقية، صحّ بيعه، وله الخيار مع الغبن.
ثمّ لو شكّ في صدق الغرر و الجزاف في موارد تبديل الكيل بالوزن أو بالعكس، يؤخذ بإطلاق أدلّة تنفيذ البيع كما مرّ [١].
جواز التبديل بشرط التعارف
وليعلم: أنّ ما ذكرنا من عدم الجزاف و الغرر فيما إذا كيل ما يتعارف فيه الوزن أو بالعكس، إنّما هو فيما إذا كان الكيل و الوزن فيهما مقياساً عرفاً، و إن تعارف أحدهما فيه لعارض لا لكونه غير مقياسه، إلّاإذا صار أحد المقياسين متروكاً مطلقاً، كالكيل في هذا العصر.
ففي الحقيقة هذا الفرض خارج عن محلّ البحث؛ لأنّ اقتراح الكيل في هذا العصر بالنسبة إلى طعام، إنّما هو من الاقتراحات الشخصية غير المعتبرة، بخلاف ما إذا كان الكيل متعارفاً، كعصر النبي و الأئمّة عليهم السلام؛ ممّا يظهر من جملة من الأخبار- بل من الكتاب المجيد- أنّ الكيل كان مستقلًاّ في قبال الوزن، و أنّ الكيل كان متعارفاً، بل أكثر من تعارف الوزن كما أشرنا إليه [٢].
فقوله تعالى: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ^ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ^ وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) [٣] ظاهر في أنّ الكيل في قبال الوزن،
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٦- ٣٧٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٧٥.
[٣] المطفّفين (٨٣): ١- ٣.