موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - التحقيق في مفاد آية الأنفال
التحقيق في مفاد آية الأنفال
ثمّ إنّهم قسّموا الأرض: بأ نّها إمّا موات، و إمّا عامرة، وكلّ منهما إمّا أن تكون كذلك بالأصل، أو عرض لها ذلك.
وقالوا: إنّ الموات بالأصالة، وكذا المعمورة كذلك، وما عرض لها الموت بعد كون العمارة أصلية، وبعض الأراضي المحياة بعد كونها من الموات بالأصالة، هي كلّها للإمام عليه السلام [١].
والأصل فيه هو الآية الكريمة: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ) [٢] والأخبار الكثيرة الواردة في تفسيرها [٣].
ولا تكون مضامين الأخبار- على كثرتها- زائدة على مضمون الآية الشريفة، إلّافي أنّ ما للرسول فهو للإمام عليه السلام.
ونحن قد تعرّضنا للآية الكريمة سابقاً [٤]، ونشير إليها هاهنا؛ تتميماً للفائدة.
فنقول: إنّ الاحتمالات فيها كثيرة:
منها: كون اللَّه تعالى ورسوله مالكين لها- بالمشاركة- ملكاً اعتبارياً؛ يكون لكلّ منهما نصفها بالإشاعة.
ومنها: كونهما مالكين كذلك؛ كلّ تمامها بنحو الاستقلال.
ومنها: كونهما مالكي التصرّف؛ أييكون لكلّ منهما ولاية التصرّف؛
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٢- ١٨؛ منية الطالب ٢: ٢٦٥- ٢٧٠.
[٢] الأنفال (٨): ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١.
[٤] تقدّم في الجزء الثاني: ٧٠٥.