موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٤ - حكم ما لو تبيّن فساد المبيع
بناءً على عموم القاعدة لمطلق الخيارات، فإنّ الفاسد الواقعي المفروض كونه مالًا واقعاً، حيث وقع في معرض السقوط عن المالية فهو معيب، فإذا سقطت ماليته بالتلف، كان ذلك في زمن الخيار و إن قلنا: بأنّ ظهور العيب سبب للخيار؛ فإنّ ظهور الفساد سبب للخيار، وسبب للتلف، فالتلف مقارن للخيار زماناً، و هو كافٍ؛ فإنّ سبقه أجنبيّ عن وقوعه فيه [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه: أنّ كون الشيء في معرض سقوط المالية، ليس عيباً وعواراً عقلًا، ولا عرفاً، ولا واقعاً، ولو كان ذلك عيباً، لكانت معرضيته لنقص المالية أيضاً عيباً بهذا الملاك، ولكان الماء في المفازة- مع كونها معرضاً لجريان السيل- معيباً.
نعم، هذه المعرضية موجبة لنقص المالية، لا العيب كما هو ظاهر.
وبالجملة: العيب هو النقص عن الخلقة الأصلية، والمفروض عدم لحاظ باطن الشيء المكتوم، وإلّا لكان غير متموّل لا معيباً، بل المفروض لحاظ الظاهر فقط، وكونه في معرض السقوط عن المالية، ليس نقصاً في الخلقة.
مع أنّ المفروض أنّ المشتري عالم بهذه المعرضية؛ بدليل اختباره الدالّ على احتمال الفساد الموجب للسقوط عن المالية أحياناً، وإطلاق كلام الشهيد قدس سره شامل لهذا الفرض، ومع علم المشتري بالعيب لا يثبت له الخيار.
مضافاً إلى أنّ التلف وقع بفعله، لأنّ المفروض أنّه كسره للاختبار، ومع كونه بفعله لم يكن على البائع.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٧٧- ٣٧٨.