موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٧ - كلام العلّامة في وجه تقديم قول المشتري
قيل: والظاهر من المحكيّ عنه، عدم خلاف في المسألة إلّامن بعض الشافعية [١].
وفيه تأمّل، وعلى فرض دعوى عدم الخلاف، فلا يثبت بها ذلك، ولا سيّما مع قول الشيخ الأعظم قدس سره في أحكام الخيارات: لم أجد لهذا الحكم وجهاً معتمداً، ولم أجد من عنونه وتعرّض لوجهه [٢].
و قد يقال: إنّ مورد دعوى العلّامة قدس سره، هو الخيارات الزمانية، كخيار المجلس و الحيوان، دون غيرها، و هو موافق للقاعدة؛ لأنّه إذا كان الالتزام العقدي متزلزلًا، فجميع آثار النقل تحت سلطنة ذي الخيار، وفي تلك الخيارات، حيث وصل حقّ ذي الخيار إليه، تكون حقيقة الخيار عبارة عن كون أمر العقد بيد ذي الخيار، فجميع آثاره تحت تصرّفه، ومنها التسليم و التسلّم.
بخلاف سائر الخيارات؛ فإنّ حقيقته فيها، عبارة عن ثبوت حقّ استرداد ما لم يصل إلى ذي الخيار عوضه، فالخيار ابتداءً لا يرجع إلى العقد، بل ثانياً، فقبل الفسخ لم يرد تخصيص على دليل السلطنة [٣]، انتهى ملخّصاً.
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ تزلزل الالتزام العقدي، لا يكون معناه إلّاثبوت خيار الفسخ لذي الخيار، ومجرّد ذلك لا يقتضي كون آثار النقل أو آثار العقد، تحت تصرّفه، فهل هذا إلّامجرّد دعوى لا مستند لها؟!
مع أنّ ذلك لو كان من مقتضيات تزلزله، فهو موجود في جميع الخيارات، من
[١] منية الطالب ٣: ٣٤٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٨٨.
[٣] منية الطالب ٢: ٣٩٩- ٤٠٠.