موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - تملّك الأراضي التي لا ربّ لها بالحيازة
تملّك الأراضي التي لا ربّ لها بالحيازة
ثمّ إنّ الظاهر تملّك تلك الأراضي بالحيازة، وكذا ما فيها من الأشجار والغابات وغيرها؛ للسيرة القطعية من العقلاء و المسلمين بالنسبة إلى ما فيها، بل وبالنسبة إليها أيضاً، و هي متّصلة بعصر النبوّة وما قبله إلى ما شاء اللَّه تعالى، وكان المسلمون يتعاملون معها معاملة الأملاك، من غير فرق بين كون الحائز مسلماً أو غيره.
ومن ذلك تكون الروايات الواردة في تملّك الموات بالإحياء [١]، موافقة للسيرة وارتكاز العقلاء، بل هذه السيرة القطعية من أوّل تمدّن البشر- حيث تكون الملكية بالإحياء و الحيازة من غير نكير من الأنبياء و الأولياء و المؤمنين- كاشفة عن الإذن الإلهي، وقضاء منه تعالى من بدء الخلقة.
بل لعلّ لقوله تعالى: (وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ) [٢] وقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) [٣] دلالةً على هذا القضاء الإلهي، والإذن في أنحاء الاستفادة منها وممّا فيها؛ تملّكاً وغيره.
وبعد هذا الارتكاز و السيرة العقلائية، لا ينبغي الإشكال في دلالة النبوي:
«من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلم، فهو أحقّ به» [٤]
ولا يرد عليه ما أوردوا:
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٤١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١.
[٢] الرحمن (٥٥): ١٠.
[٣] البقرة (٢): ٢٩.
[٤] عوالي اللآلي ٣: ٤٨٠/ ٤؛ مستدرك الوسائل ١٧: ١١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٤.