موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - حكم عروض الخراب على بعض الوقف
نعم، لو لم يمكن حفظ الثمن، ولا شراء ما يجعل مماثل الوقف فعلًا، يشترى بالثمن ما يمكن حفظه لهذا الغرض، و هذا ليس اتّجاراً بالثمن، بل هو حفظ المالية عند الاضطرار؛ لغرض الصرف فيما هو مصلحة خاصّة، نظير نفس ثمن الموقوفة؛ فإنّ بيعها ليس اتّجاراً بالوقف كما لا يخفى.
حكم عروض الخراب على بعض الوقف
ولو عرض الخراب على بعض الوقف، فإن كان وقف منفعة مطلقة يباع وتراعى المصلحة في شراء بدله، أو صرف ثمنه في تعمير الباقي.
و قد مرّ سابقاً: أنّ هذا القسم لا تجب فيه المماثلة، بل تجب مراعاة المصلحة [١]، حتّى لو اقتضت صرف ثمنه في وقف آخر لهم جاز، فتأمّل.
و أمّا في وقف الانتفاع، كالمدارس و الدار للإسكان، ووقف المنفعة على وجه خاصّ بنحو ما مرّ [٢]، فلا بدّ- مع الإمكان- من صرف ثمنه في تحصيل المماثل، فإن أمكن إحداث مدرسة اخرى أو دار اخرى للإسكان، مع بقاء البعض المعمور قابلًا لسكنى الطلّاب أو الذرّية، يصرف الثمن فيه.
و إن احتاج البعض في بقائه إلى صرفه فيه، يقدّم ذلك.
و إن لم يحتج إلى التعمير، ولم يكن الثمن بمقدار إحداث وقف آخر، يحفظ الثمن عند أمين إلى زمان الاحتياج، أو يصرف في وقف آخر لهم مماثل له.
ولو دار الأمر بين مراعاة البطن الموجود، ومراعاة البطون اللاحقة، كما لو
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٠.