موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٩ - فيما لو كان المبيع كلّياً في المعيّن
مع أنّ التوقّف المعتبر في بطلان الدور، ليس في مثل المقام، بل الظاهر أنّ المقام من قبيل الدور المعي، هذا كلّه بناءً على تعلّق البيع بالصبرة الخارجية.
فيما لو كان المبيع كلّياً في المعيّن
و أمّا إذا كان المبيع كلّياً في المعيّن، وشكّ في اشتمالها عليه، كمن باع عشرة أصوع منها، مع الشكّ في اشتمالها عليها، فالظاهر أنّ المبيع عنوان «العشرة في الصبرة» ولا يكون من قبيل القسم الأوّل و هو واضح، ولا الثالث لأنّ الصيعان لم ينظر إليها بنفسها.
بل المورد لعقد البيع و المنظور فيه، هو العنوان الكلّي؛ أيالعشرة مثلًا، ومع الشكّ في الاشتمال يشكّ في الصحّة؛ للشكّ في تحقّق مصداق المبيع، فيكون الحكم بالصحّة مراعىً، فإن تبيّن الاشتمال صحّ، وإلّا بطل.
و أمّا البطلان للغرر، فقد مرّ في باب اعتبار القدرة على التسليم المناقشة فيه لو كان بمعنى الجهالة، وقلنا: إنّ نفس المبيع و الثمن معلومان، لا جهالة فيهما، والظاهر من:
«نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الغرر» [١]
هو الجهالة فيه [٢].
وجهالة تحقّق المصداق في المقام- مع كونها خارجة عن البيع، وغير مشمولة للدليل- لا توجب البطلان للغرر، لأنّ اعتبار الشروط بعد تمامية ماهية البيع، ومع الجهل باشتمال الصبرة على المقدار، يشكّ في صدق «البيع» كما لو باع شيئاً بتخيّل الوجود، فبان أنّه معدوم.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٠٥- ٣٠٦.