موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - تقريب المقتضي على المسلك الحقّ
تقريب المقتضي على المسلك الحقّ
وعلى مسلكنا في الوقف- من أنّه إيقاف العين لدرّ المنفعة [١]، ويكون الدرّ غاية للوقف، لا مقوّماً له، و هذا لا ينافي البطلان إذا كان مسلوب المنفعة مطلقاً؛ لكونه لغواً لا يترتّب عليه الأثر، ولا يعقل من الملتفت إيقاعه، ولا من الشرع إنفاذه على فرض عدم التفات المنشئ- يمكن تقريب تحقّق المقتضي:
بأن يقال: إنّ الوقف لا يبطل بالخراب وعدم النفع، والمتصوّر منه عقلًا أن يكون على عنوان «الذرّية طبقة بعد طبقة» أو عنوان «الأولاد ذكوراً وإناثاً» لا على المعدومات؛ لعدم تعقّل كونها- بما هي معدومات- مورد الجعل والإشارة حتّى العقلية، فالوقف في الأوقاف الخاصّة و العامّة على العناوين.
والفرق بينهما: أنّ الوقف العامّ على عنوان عامّ ك «الفقراء» و «السادة» والخاصّ على عنوان خاصّ ك «الذرّية» و «الإخوة» و «الخالات» ... ونحوها، ولا يعقل جعلها للأفراد حقيقة.
ولو قال: «وقفت على أفراد العلماء» أو «على مصاديق الذرّية» يكون أيضاً على عنوان مصاديق الذرّية؛ فإنّ المعدوم لا يكون مصداقاً.
بل لو وقف على زيد وعلى ولده، يكون الثاني عنواناً قابلًا للانطباق على ولده بعد الولادة، لا عنواناً للمعدوم؛ فإنّه محال.
وبالجملة: المتصوّر في الوقف على البطون اللاحقة المعدومة: إمّا الجعل للعنوان، أو على العنوان، أو إنشاؤه على نحو القضيّة الشرطية؛ بأن يقف على كلّ
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٨.