موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - عدم صيرورة بدل الموقوفة وقفاً بالتبديل
الشواهد على أنّ مقتضى البدلية ليس الوقفية، والتفصيل بين كون العوض ثمناً وغلّة وبين غيرهما، كما ترى.
وعلى أيّ حال: لو صحّ ذلك، فإنّما يصحّ على هذا المبنى، ومع فساده كما عرفت، لا يبقى وجه لصحّته.
فتحصّل: أنّ الثمن يصير ملكاً للموقوف عليهم على مبنى الشيخ قدس سره [١] وغيره [٢]، ومنفكّاً عن الملك على مسلكنا [٣]، لا منفكّاً مطلقاً ليصير كالمباحات، بل منفكّاً متعلّقاً لحقّ الموقوف عليهم، أو منفكّاً لا بدّ من صرفه في مصلحة خاصّة بهم.
ثمّ على فرض القول: بأنّ مقتضى البدلية وقفية البدل، فإن قلنا: بأنّ ماهية الوقف هي الحبس عن الانتقال [٤]، أو قلنا: بأنّ الظاهر من قوله عليه السلام في بعض روايات الأوقاف:
«صدقة لا تباع، ولا توهب» [٥]
كون الوصف للنوع، كما ادّعاه الشيخ الأعظم قدس سره [٦]، أو قلنا [٧]: بإطلاق قوله عليه السلام:
«لا يجوز شراء
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٥٣.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٨٨- ٨٩؛ الرسائل الفقهية، المحقّق الخراساني: ٨٤؛ حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم البيع: ٢١- ٢٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٢٨ و ٢١٠.
[٤] شرح القواعد، كاشف الغطاء ٢: ٢٢٣؛ جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨؛ انظر حاشيةالمكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٧٣.
[٥] الفقيه ٤: ١٨٣/ ٦٤٢؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٣١/ ٥٥٨ و ٥٦٠؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٣ و ٤.
[٦] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٤.
[٧] مقابس الأنوار: ١٤٤.