موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - بيع الأوقاف بيد الحاكم لا المتولّي المنصوب
فيعلم منه: أنّه ليس من الامور التي لا بدّ من تصدّي الرئيس لها [١]، انتهى.
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ طريق الاستدلال للمطلوب ليس ما ذكره، بل هو ما أشرنا إليه؛ من صيرورة الوقف العامّ من مصالح المسلمين، والحافظ لها هو الوالي [٢]، وليس أمثال هذه الامور من تأسيسات الإسلام، بل أمر الحكومة ووظائف الوالي و الحاكم، مضبوطة في جميع أنحاء الحكومات، وحفظ مصالح الامّة- إذا لم يكن لها حافظ- إنّما هو على الولاة و الحكّام، وكون الوقف له تعالى ملكاً اعتبارياً ... إلى آخر ما قال، أجنبيّ عن المقصود.
فالمهمّ هو النظر إلى أنّ حفظ مصالح الامّة، من شؤون الوالي، أم يكون لكلّ أحد التصدّي له، فيلزم منه الهرج و المرج، ومجرّد إمكان جعل التولية لآحاد الناس، لا يدلّ على أنّه ليس الوقف وشؤونه- مع فقد المتولّي، أو ترك جعل التولية الخاصّة- من وظائف الحاكم، كما أنّ إمكان جعل الأب قيّماً على الابن، لا يدلّ على أن ليس أمره مع فقد القيّم بيد الوالي.
مع أنّ ولاية النقل، ليست ممّا يمكن جعلها لآحاد الناس؛ لما عرفت: من أنّ سلطنة الواقف قاصرة عنه [٣]، فتدخل الأوقاف- من هذه الحيثية- في الضابط الذي زعمه؛ من كونه ميزاناً لكون الولاية للإمام عليه السلام، ثمّ للفقيه.
ومع الغضّ عن جميع ذلك، فهل تترك هذه الأوقاف التي جاز أو لزم بيعها وتبديلها حتّى تضيع، أو لا بدّ من تبديلها؟
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٣٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٩٩- ٢٠٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢٣.