موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - بيع الأوقاف العامّة من شؤون ولاية الفقيه
أهون من الأوقاف الخاصّة، ولا يحتاج إلى كثرة تجشّم؛ ضرورة أنّ ذلك داخل في شؤون ولاية الفقيه، و هو من الحسبيات التي أمرها إلى الوالي لحفظ مصالح المسلمين.
فالخانات و المدارس وغيرهما ممّا جعلت لمصالح طائفة من المسلمين، وكذا الأوقاف على الجهات، أو على العناوين العامّة، كالفقراء، أو عامّة المسلمين، إذا آل أمرها إلى الخراب، فللوالي أو عليه حفظ منافعهم فيها، وعدم إهمالها.
فله أو عليه أن يبيعها ويستبدلها، لا لأنّ الواقف وقفها بمراتبها؛ فإنّه بمكان من الضعف كما عرفت [١] وتعرفه [٢]، ولا لأنّ ذلك أقرب إلى نظره؛ فإنّ نظره غير دخيل في ذلك، و هو أجنبيّ عنه بعد تمامه.
بل لأنّ الأوقاف لم تخرج عن الوقفية، فإذا كانت وقفاً على المسلمين، وآل أمرها إلى الاضمحلال و التضييع، فللوالي أو عليه- مع بسط يده- أن يستبدلها بما ينتفع به المسلمون، كانتفاعهم بالأعيان الموقوفة، فلو خربت مدرسة أو خان، يبيعهما ويشتري مكاناً آخر يجعله مدرسة أو خاناً؛ حفظاً للمصالح العامّة.
ومع عدم الإمكان، يجعل مكانهما ما هو الأقرب إلى تلك المصلحة، أو ما يرى أنّه الأصلح، ومع عدم الإمكان يصرف الأثمان في مصالح الموقوف عليهم.
[١] تقدّم في الصفحة ١٨٥.
[٢] سيأتي في الصفحة ١٩٣.