موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - اختلاف المقاييس باختلاف الأمتعة
حتّى المدّ، كما صرّح به أهل اللغة [١]، و إنّما قدّرت بالوزن فيما بعد، لا أنّ الوزن فيها أصل.
وكيف كان: لا منافاة بينها وبين ما تقدّم؛ لاحتمال تداول كليهما في أرجاء الحجاز، بل واحتمال كون الكيل متداولًا في ذلك العصر بين أعراب البوادي، الذين كانوا بعيدين عن الحضارة، والوزن و الكيل متعارفين في الأمصار، ففي بعض الروايات ذكر وسق النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و قدّر بستّين صاعاً [٢] والظاهر منه أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قدّره بهذا المقدار.
ولا يبعد أن يقال: إنّ الوسق كان في الأصل حمل بعير، ثمّ قدّره النبي صلى الله عليه و آله و سلم بستّين صاعاً؛ لتعيين مقدار الزكاة، أو لغير ذلك، والتحقيق يحتاج إلى تتبّع ومجال واسع.
اختلاف المقاييس باختلاف الأمتعة
ثمّ إنّ المقاييس بالنسبة إلى الأمتعة مختلفة، فقد لا يكون لشيء مقياس ولا يمكن تشخيصه- بحيث يخرج عن الجزاف و الغرر- إلّابالمشاهدة، وذلك فيما كانت أفراد ماهيته مختلفة بحسب الكيفية، كالأحجار الكريمة التي لا يمكن رفع الجهالة عنها إلّابالمشاهدة، بل بالرجوع إلى أهل الخبرة.
[١] الصحاح ٣: ١٢٤٧؛ معجم مقاييس اللغة ٢: ٤٠٣؛ مجمع البحرين ٣: ٤٧٢، و ٤: ٣٦١؛ أقرب الموارد ١: ٦٦٩، و ٢: ١١٩٢.
[٢] الكافي ٣: ٥١٤/ ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ١٧٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١، الحديث ١.