موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - حكم الخلاف بين أرباب الوقف
و أمّا تنظيره بما ذكره، فلا يخفى ما فيه؛ فإنّ جواز الإعطاء للمضطرّين يكفي فيه إحراز رضاه، بخلاف باب العقود و الإيقاعات.
حكم الخلاف بين أرباب الوقف
وممّا ذكرنا يظهر الحال في صورة الخلاف بين أرباب الوقف؛ بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس أو الأموال، أو من ضرر عظيم، فإنّ مقتضى القاعدة صحّته في جميع ذلك؛ لعدم الإطلاق، أو لانصرافه على فرضه.
واستدلّ [١] لذلك ولبعض صور اخر: بمكاتبة علي بن مهزيار المتقدّمة [٢]، وفيها: وكتبت إليه أنّ الرجل كتب أنّ بين من وقف بقيّة هذه الضيعة عليهم اختلافاً شديداً، وأ نّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف، ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته.
فكتب بخطّه إليّ:
«وأعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف، أن يبيع الوقف أمثل؛ فإنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس» [٣].
فإنّ الظاهر منها خصوصاً بملاحظة ذيلها، أنّ الاختلاف كان بين أصحاب
[١] انظر مقابس الأنوار: ١٥٣/ السطر ٧؛ جواهر الكلام ٢٢: ٣٦٨؛ المكاسب، ضمنتراث الشيخ الأعظم ١٧: ٩٥؛ الرسائل الفقهية، المحقّق الخراساني: ١٠٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥١.
[٣] الكافي ٧: ٣٦/ ٣٠؛ الفقيه ٤: ١٧٨/ ٦٢٨؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٣٠/ ٥٥٧؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨٨، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٦.