موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٤ - مقتضى القواعد في بيع المجهول مع الضميمة
و أمّا الجهل بسائر الأوصاف، فليس غرراً في البيع، ولا في المبيع بما هو مبيع.
ثمّ إنّ كثيراً ما يكون شيء مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال، وكذا في المعدود و المذروع، فالأنعام قبل ذبحها لا تكون موزونة، و إن كانت قيمتها تختلف باختلاف أوزانها، لكن تباع بالمشاهدة لا بالوزن، وبعد ذبحها تكون لحومها موزونة، يبطل بيعها جزافاً وبلا وزن.
والطاقة من الحرير قبل أن تخاط، تكون مذروعةً، وبعد صيرورتها قميصاً لا تكون مذروعة.
فما قلنا سابقاً: من أنّ الجهل بالكمّيات المتّصلة أو المنفصلة، يوجب الجهل بالمبيع [١]، إنّما هو فيما إذا كان المبيع ممّا يكال، أو يوزن، أو يعدّ؛ بحيث كان الثمن المقابل له يوزّع على مكاييله وأمنانه وأعداده.
والفلزّات قبل أن تصنع منها مكائن مثلًا موزونة، يقع الثمن بإزاء أوزانها، ويوزّع عليها، و إذا صارت مكائن خرجت عن ذلك، ولم يوزّع الثمن على أمنانها.
والظاهر أنّ الألبان قبل الدرّ و الإخراج من الضروع، ليست مكيلة، ولا موزونة، وكذا الأصواف و الأوبار ونحوها قبل جزّها.
وكذا السموك قبل تذكيتها، ليست موزونة، بل لا يبعد أن لا تكون معدودة أيضاً حال كونها في الآجام.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٢٨.