موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - ثبوت خيار التبعّض عند كذب البائع
ومع كون المقدار من أجزاء المبيع، لا يقع البيع إلّابلحاظه، و هو أولى بالخيار من الوصف المبنيّ عليه.
ثبوت خيار التبعّض عند كذب البائع
وهل الخيار خيار تخلّف الوصف، أو خيار تبعّض الصفقة؟ فعلى الأوّل يلزم التخيير بين الفسخ و القبول بجميع الثمن، دون الثاني.
الأوفق بنظر العرف هو الثاني؛ لما أشرنا إليه آنفاً.
ولو قيل: إنّ العقد إذا وقع على الموجود الخارجي، كان لازمه مقابلة تمام الثمن لتمام الموجود، وبعضه لبعضه بالنسبة، فالتقسيط بهذا المعنى صحيح، لكن لا يفيد، وبمعنى عدم وقوع بعض الثمن مقابل شيء، اللازم منه بقاؤه على ملك المشتري مفيد، لكن مخالف لتسليم أنّ العقد وقع على الخارج، لا على العنوان.
يقال: فرق بين وقوع البيع على متقدّر من غير لحاظ المقدار- كما لو وقع البيع على صبرة مجهول المقدار، أو على فرش مجهول الذرع- وبين وقوعه عليه مع لحاظ مقداره مبنيّاً على مقدار خاصّ.
ففي الأوّل لا يقال: «إنّ المشتري ابتاع كلّ صاع أو كلّ ذراع بكذا» ولا يقسّط الثمن على الصيعان أو على الأذرع، نعم بعد الوزن يقال: «إنّ كلّ صاع صار بكذا».
و أمّا في الثاني: فالبيع و إن وقع على الموجود الخارجي أيضاً، لكن بلحاظ تقدّره بمقدار خاصّ، فالتقسيط وقع عرفاً بين الثمن، والصيعان أو الأذرع،