موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - صور بيع مقدار لم يعلم اشتمال الصبرة عليه
مضاف إليها؛ إذ لا يكون كلّياً مجرّداً في الذمّة.
و إن كان المراد الخصوصيات على نعت الكلّية، فيكون المستثنى صاعاً متّصفاً بخصوصية كلّية؛ أيعنوان «كونه من محلّ كذا» أو «بلد كذا» أو «بوصف كذا» ممّا ينطبق على كلّ ما في الصبرة، فيكون من قبيل ضمّ كلّي إلى كلّي، قابل للانطباق على كلّ ما في الصبرة، فهو لا يوجب كون التلف عليهما.
ثمّ إنّ ما ادّعى من بناء المتعاملين على استقلال تصرّف المشتري، لا أصل له، ولا دليل عليه، و إنّما استقلاله لأجل كون الخارج له، والمستثنى كلّياً في المعيّن بقرارهما كما تقدّم [١]، ولازم ما ذكره أن يكون بناء المتعاملين على إباحة تصرّفه فيه، وعند الإتلاف أو التصرّف النقلي، تقع المبادلة بين ماله ومال البائع، و هو كما ترى.
والإنصاف: أنّ ارتكاب تلك التكلّفات، ممّا لا داعي له، بعد عدم ثبوت الشهرة في المسألة، وعدم حجّيتها في تلك المسألة الاجتهادية على فرض الثبوت.
صور بيع مقدار لم يعلم اشتمال الصبرة عليه
ثمّ إنّه حكي عن الشهيد قدس سره: أنّ أقسام بيع الصبرة عشرة [٢]، والمراد أعمّ من البيع الصحيح، فعليه تكون الأقسام أكثر، والظاهر بلوغها إلى ثلاثين أو أكثر،
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦٠.
[٢] الروضة البهيّة ٢: ٢٠٩؛ انظر مفتاح الكرامة ١٣: ١٧٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخالأعظم ١٧: ٢٦٧.