موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٨ - بيان معقد إجماع فخرالدين قدس سره
وفي الرابع يكون الثمن و المثمن متعيّنين تخميناً، وصحّته دليل على صحّة الثالث، دون ما قبله، وصحّة الثالث لا تدلّ على صحّته.
كما أنّ صحّة الثاني من القسمين الأوّلين، دليل على صحّة باقي الأقسام.
بيان معقد إجماع فخرالدين قدس سره
ثمّ إنّ ظاهر معقد الإجماع في كلام فخرالدين، هو الصحّة في أحد القسمين الأوّلين من الأقسام؛ لأنّ قوله: نصّ الأصحاب على أنّه يجوز الإندار للظرف، بما يحتمل الزيادة و النقيصة [١] ظاهر في أنّ مقدار الإندار أمر معلوم، والجهل إنّما تعلّق بانطباقه على مقدار الظروف، ولو كان مقدار الإندار مجهولًا لم يصحّ فيه احتمال الزيادة و النقيصة.
مع أنّ الإندار المفتى به في كلام الأصحاب ومتون الفقه، هو إسقاط أمر معلوم، بإزاء الظرف المجهول [٢]، فقوله: «فقد استثني من المبيع أمر مجهول» لا يعقل أن يكون تفريعاً على ما سبق؛ لأنّه لا يناسبه، بل يناقضه.
فلو قيل: «نصّ الأصحاب على إندار مقدار معلوم حال البيع، ويتفرّع عليه أنّ استثناء أمر مجهول حال البيع كذا» لكان من الكلام الباطل.
بل لو كان المراد التفريع على ما تقدّم، وكان مراده بما تقدّم، استثناء الإندار بما يحتمل الزيادة و النقيصة من المبيع، ثمّ إيقاع البيع عليه، لقال: «فاستثناء أمر
[١] تقدّم في الصفحة ٥٧٤.
[٢] النهاية: ٤٠١؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٤٦؛ جواهر الكلام ٢٢: ٤٤٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٢١.