موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - ومنها الموات بالعرض
قال في الاولى:
«فإن كانت أرض (الأرض خ. ل) لرجل قبله، فغاب عنها وتركها فأخربها، ثمّ جاء بعدُ يطلبها، فإنّ الأرض للَّهولمن عمّرها».
وفي الثانية:
«فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها، ويؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل منها، فإن تركها وأخربها، فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها، فهو أحقّ بها من الذي تركها».
فمورد هاتين مع الإشكال من جهات في الثانية، هو الترك، ومعلوم أنّ المراد به هو رفع اليد عن الملك و الإعراض عنه، وإلّا فمن غاب وذهب إلى سفر، يريد الرجوع عنه إلى محلّه وتعمير الخربة، لا يقال: «إنّه غاب عنها وتركها».
واحتمال أنّ المراد به هو ترك التعمير [١]، لا يناسب ما في صحيحة معاوية و إن لم يبعد في رواية الكابلي، لكن ترك الأرض- بقول مطلق- دليل على الإعراض، وإلّا فمن ترك زراعة أرض في سنة أو سنتين، لا يقال: «إنّه تركها وأخربها».
مع أنّ رواية الكابلي مخالفة للنصّ و الفتوى من جهات، فلا يعتمد عليها، وظاهر الصحيحة ما ذكرناه، ولا سيّما مع المناسبات المغروسة في الأذهان، ومع ملاحظة الروايات المتقدّمة؛ ممّا لا شبهة في دلالة نحو قوله عليه السلام فيها
«انجلى»
أو
«جلا أهلها»
على الإعراض.
ويؤيّد ذلك: أنّ التعبير في الصحيحة: بأنّ الأرض كانت
«لرجل قبله فغاب»
بصيغة الماضي، و أنّ قوله عليه السلام:
«ثمّ جاء بعدُ يطلبها»
لم يفرض فيه كونه
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٧.