موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - كلام المحقّق التستري وما يرد عليه
بطلان الألفاظ، أو النقل الإنشائي بما هو.
بل معنى الإرشاد إلى البطلان، أنّ العقد لا يترتّب عليه الأثر المطلوب منه؛ أي النقل الحقيقي عند العقلاء أحياناً، وعند الشارع في موارد.
وبالجملة: إنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«الراهن ممنوع من التصرّف» [١]
كقوله عليه السلام:
«لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه» [٢]
بناءً على شموله للتصرّف الاعتباري، وكونه إرشاداً إلى البطلان، ونظير قوله عليه السلام:
«لا بيع إلّافيما تملك» [٣]
إذا كان إرشاداً إلى بطلانه من غير المالك، حيث لا يدلّان على بطلان البيع من رأس، وسقوط الألفاظ و البيع الإنشائي عن الاعتبار؛ بحيث لا يصحّ بالإجازة.
هذا، ويمكن تقريب البطلان في كلامه: بأنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«الراهن ممنوع من التصرّف»
لا إشكال في شموله للتصرّفات الخارجية، ولا إشكال في دلالته على الحرمة التكليفية فيها، ومع شموله للعقود و الإيقاعات، تكون تلك التصرّفات أيضاً محرّمة مبغوضة، ومع تعلّق النهي التحريمي بها- لا بأمر خارج- تقع باطلة لا يمكن لحوق الإجازة بها؛ لأنّ المنهيّ عنه لا يعقل تنفيذه.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب، فلا يعقل أن يكون غير واقع؛ لعدم القدرة عليه، فالنهي دليل على صحّته، و إذا تعلّق بالسبب لا ينافي النفوذ الوضعي بالأدلّة العامّة- أنّه يمكن أن يقال: إنّ النهي إنّما تعلّق
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨٠.
[٣] عوالي اللآلي ٢: ٢٤٧/ ١٦؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقدالبيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٣.