موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - الثاني من الوجوه الفرد المنتشر
و أمّا عنوان «واحد من العبدين» أو «أحدهما» الراجع ثبوتاً وبحسب الفرض إلى عنوان «واحد منهما»، القابل للصدق على كلّ واحد، فهو من قبيل الكلّي في المعيّن؛ لعدم اعتبار كثرة الأفراد في الكلّي في المعيّن، فإنّ الكلّية راجعة إلى المفهوم، فما هو قابل للصدق على الكثيرين، كلّي و إن فرض امتناع فرد له، كمفهوم شريك البارئ، أو امتناع ما سوى فرد واحد له، كمفهوم واجب الوجود.
فمفهوم «واحد منهما» أو «أحدهما» بهذا المعنى، كلّي مصداقه هذا و هذا.
كما أنّ الواحد المعيّن واقعاً، المجهول عند المتبايعين، خارج عن المقسم، ولا يكون مورد البحث.
كما أنّ الفرد المردّد مفهوماً وبالحمل الأوّلي، لا يرد عليه الإشكال العقلي الذي في الفرد المنتشر، ولكن لا إشكال في بطلانه؛ لعدم إمكان تحقّق مصداق له، فإنّ المصاديق ليست مصاديق الفرد المردّد، ومعه لا يكون البيع عقلائياً كما هو واضح.
و أمّا الفرد المردّد بالحمل الشائع، فهو لا واقعية له؛ لا خارجاً، ولا عقلًا، ولا يكون قابلًا للتصوّر، فضلًا عن جعله مورد الإضافة و النقل ولو إنشاءً.
فما هو المتصوّر ليس إلّامفهوم الفرد المردّد، نظير المعدوم المطلق، وشريك البارئ، فإنّ المتصوّر منهما ليس إلّاالمفهوم، بل ليس المفهوم حاكياً عنهما؛ لعدم واقعية لهما، وعدم إمكان الحكاية و الإشارة وأمثالهما فيهما وفي أمثالهما.
بل لا يمكن عقد قضيّة موجبة فيهما، والموجبات ظاهراً، لا بدّ من إرجاعها إلى السوالب المحصّلة بنفي الموضوع، فقوله: «شريك البارئ ممتنع» و «المعدوم