موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - حول كلام صاحب الجواهر في المقام
قاعدة عقلائية، ليست من مؤسّسات الشريعة، وما عند العقلاء أوسع من نحو
«من أتلف مال الغير ...»
أو ما يستفاد منه القاعدة، فلو أتلف العين المرهونة ضمن للمرتهن، كما يضمن للراهن، وصار المضمون بعد أخذه رهناً، بل لو أتلفها الراهن، كان ضامناً مع كونها ملكاً له، دون المضمون له.
وبالجملة: إنّ الضمان العقلائي متحقّق في الأوقاف العامّة و الخاصّة، فلو أخرب القنطرة اجبر على تعميرها، أو أخذت قيمتها منه، وصرفت في تعميرها.
بل ضمان الإتلاف محقّق حتّى في الوقف على الحيوانات وعلى الامور المصدرية كالإحجاج، فلا بدّ للضامن من جبران الخسارة، وإعطاء قيمة المتلف ليبتاع نحوه، ويكون وقفاً على الموقوف عليه.
ولو غصب الموقوف غاصب، ضمن ضمان اليد في مطلق الوقف، ولا بدّ من إرجاعه، ولو تلف ضمن الخسارة، وصارت الخسارة وقفاً.
حول كلام صاحب الجواهر في المقام
ويظهر من «الجواهر» الاستدلال لزوال الملك عن الواقف: بكون الوقف عقداً؛ لا بدّ فيه من القبول [١].
وربّما يقال: إنّ مقتضى كونه عقداً، خروجه عن ملك الواقف، ودخوله في ملك الموقوف عليه، وإلّا فلا وجه لقبوله [٢].
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٨٨.
[٢] بغية الطالب، المحقّق الإشكوري ١: ١٥٦/ السطر ٧؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٩٩.