موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٢ - الوجه الأوّل ما تمسّك به الشهيد و الشيخ وابن إدريس و العلّامة
و أمّا في صورة احتمال الفسخ:
فقد يقال: إنّ اليد ظاهرة في سلطنة ذي اليد على التصرّفات في الثمن، و إن قطع بكونه ملك البائع؛ حيث لا منافاة بين كونه ملكاً له بمجرّد العقد، وكون المشتري مسلّطاً على التصرّف فيه ولو بالفسخ، فلا صارف لظهور اليد في السلطنة المطلقة، ولا مجال لأصالة عدم سبب للخيار، بعد وجود الأمارة على السلطنة المطلقة [١].
وفيه: أنّ دليل اعتبار اليد، ليس إلّابناء العقلاء، ولم يحرز بناؤهم عليه في مثل المورد، لو لم نقل بإحراز عدمه؛ فإنّ يد المشتري على الثمن بعد العقد، إنّما هي على مال الغير بإقرار منه، و إنّما يحتمل تلقّيه منه بواسطة الفسخ، وفي مثله ليست اليد معتبرة، فهل ترى اعتناء العقلاء بيد المشتري بعد العقد الصحيح، مع مطالبة البائع للثمن، باحتمال وجود الخيار و الفسخ؟!
بل لو قلنا: باعتبارها مع الغضّ عن دعواه التغيّر و الخيار، لكان لازمها انقلابه مدّعياً لو فرضنا كونه منكراً؛ فإنّ دعوى تغيّر المبيع، لازمها دعوى تلقّي الثمن من البائع، و هذه الدعوى تهدم اليد، لو فرضنا اعتبارها مع الغضّ عنها، نظير ما إذا ادّعى صاحب اليد اشتراء المتاع من المدّعي، فإنّ ذلك يوجب انقلاب المدّعي منكراً.
مضافاً إلى أنّ استصحاب حال اليد على مال الغير أيضاً، موجب لرفع اعتبارها على تأمّل فيه، فدليل السلطنة- بعد إجراء استصحاب حال اليد،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٥٤.