موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - مقتضى الأصل في المقام
و أمّا المكان المشترى به؛ فلأنّ المسجدية متقوّمة بجعل العنوان، فبدل المسجد لا يصير بمجرّد البدلية مسجداً، ولا تترتّب عليه أحكامه، ولو جعل مسجداً، لم يكن ترتّب الأحكام عليه بعنوان «بدل المسجد» بل هو مستقلّ فيه.
مضافاً إلى أنّ آثار المسجد لا تنتقل ببيعه إلى مسجد آخر، بل إخراجه عن المسجدية- بالبيع ونحوه- محو لآثاره ومشعريته، لا مبادلة مشعر بمشعر.
مع أنّ الحكم في أمثالها واضح، لا يحتاج إلى التجشّم، هذا بالنسبة إلى أصل المشاهد و المساجد.
و أمّا أجزاء أبنيتها، كالأحجار، والأخشاب، وما يوقف عليها، كالفرش، والقناديل ... ونحو ذلك، فالبدلية فيها معقولة، فلو فرض عدم الجواز فيها، فلا بدّ وأن يكون لوجه آخر.
ومنها: الموقوفات العامّة، سواء كانت مثل المدارس، والخانات، والقناطر، وما أشبهها؛ ممّا وقفت للانتفاع بها بالسكنى فيها، أو المرور عليها، أو كانت مثل الوقف على الجهات أو العناوين العامّة، ومن قبيلها الوقف لتأسيس المدارس، وبناء القناطر، وتعمير الطرق و الشوارع ... إلى غير ذلك.
ومنها: الأوقاف الخاصّة، كالوقف على الذرّية.
ومنها: الأوقاف على الموقوفات، كالوقف على المشاهد المشرّفة و المساجد.
مقتضى الأصل في المقام
و قد يقال: إنّ مقتضى الأصل في كلّ وقف كان فكّاً للملك وتحريراً- كالمشاهد، والمساجد، والخانات، والقناطر، وأشباهها- عدم جواز البيع؛